عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

530

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

وخالف النّفس والشّيطان واعصهما * وإن هما محّضاك النّصح فاتّهم ولا تطع منهما خصما ولا حكما * فأنت تعرف كيد الخصم والحكم أستغفر اللّه من قول بلا عمل * لقد نسبت به نسلا لذي عقم أمرتك الخير لكن ما ائتمرت به * وما استقمت فما قولي لك استقم ولا تزوّدت قبل الموت نافلة * ولم أصلّ سوى فرض ولم أصم في مدح النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ظلمت سنّة من أحيى الظّلام إلى * أن اشتكت قدماه الضّرّ من ورم وشدّ من سغب أحشاءه وطوى * تحت الحجارة كشحا مترف الأدم وراودته الجبال الشّمّ من ذهب * عن نفسه فأراها أيّما شمم وأكّدت زهده فيها ضرورته * إنّ الضّرورة لا تعدو على العصم وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من * لولاه لم تخرج الدّنيا من العدم محمّد سيّد الكونين والثّقلي * ن والفريقين من عرب ومن عجم نبيّنا الامر النّاهي فلا أحد * أبرّ في قول لا منه ولا نعم هو الحبيب الذي ترجى شفاعته * لكلّ هول من الأهوال مقتحم دعا إلى اللّه فالمستمسكون به * مستمسكون بحبل غير منفصم فاق النّبيّين في خلق وفي خلق * ولم يدانوه في علم ولا كرم وكلّهم من رسول اللّه ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الدّيم وواقفون لديه عند حدّهم * من نقطة العلم أو من شكلة الحكم فهو الذي تمّ معناه وصورته * ثم اصطفاه حبيبا بارئ النّسم منزّه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم دع ما ادّعته النّصارى في نبيّهم * واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم وانسب إلى ذاته ما شئت من شرف * وانسب إلى قدره ما شئت من عظم فإنّ فضل رسول اللّه ليس له * حدّ فيعرب عنه ناطق بفم لو ناسبت قدره آياته عظما * أحيى اسمه حين يدعى دارس الرّمم لم يمتحنّا بما تعيى العقول به * حرصا علينا فلم نرتب ولم نهم أعيى الورى فهم معناه فليس يرى * للقرب والبعد فيه غير منفحم كالشمس تظهر للعينين من بعد * صغيرة وتكلّ الطّرف من أمم